165شرح عقيدته: «أنَّهم اثنتان وعشرون فرقة».
وعلى هذا يختلف الحكم فيهم بحسب بُعدهم من السنَّة، فكلّ مَن كان عن السنّة أبعد، كان إلى الضلال أقرب.
ومن فرقِهم الرافضة، الذين تشيَّعوا لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رابع الخلفاء الراشدين؛ تشيّعاً مُفرطاً في الغلوِّ، لا يرضاه علي بن أبي طالب ولا غيره من أئمّة الهدى، كما جَفَوا غيره من الخلفاء، جفاءً مُفرطاً، ولا سيما الخليفتان أبو بكر وعمر، فقد قالوا فيهما شيئاً لم يقله فيهما أحد من فِرق الأُمَّة.
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (356/3):
«وأصل قول الرافضة: إنَّ النبي(ص) نصَّ على عليِّ - يعني في الخلافة -، نصّاً قاطعاً للعذر، وإنّه إمام معصوم، ومَن خالفه كفر، وإنَّ المهاجرين والأنصار كتموا النصّ، وكفروا بالإمام المعصوم، واتَّبعوا أهواءهم، وبدَّلوا الدين، وغيَّروا الشريعة، وظلموا واعتدوا، بل كفرواً، إلاّ نفراً قليلاً، إمّا بضعة عشرة، أو أكثر. ثُمَّ يقولون إنَّ أبا بكر وعمر ونحوهما مازالوا منافقين، وقد يقولون: بل آمنوا ثُمَّ كفروا. وأكثرهم يكفِّر مَن خالف قولهم، ويسمُّون أنفسهم المؤمنين، ومَن خالفهم كفّاراً.. ومنهم ظهرت أُمّهات الزندقة والنفاق، كزندقة القرامطة والباطنية وأمثالهم».
واُنظر قوله فيهم أيضاً في المجموع المذكور (428/4 - 429).