164(مَن تشبَّه بقوم فهو منهم).
قال ابن تيمية في كتابه: (اقتضاء الصراط المستقيم مُخالفة أصحاب الجحيم): «مُشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل، وربّما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص، واستذلال الضعفاء».
ومن فعل شيئاً من ذلك، فهو آثم، سواء فعله مجاملة، أم تودّداً، أم حياءً، أم لغير ذلك من الأسباب.
* وسُئل: هل يُعتبَر الشيعة في حكم الكُفَّار؟ وهل ندعو الله تعالى أنْ ينصر الكفّار عليهم؟فأجاب بقوله: الكفر حكم شرعي مردّه إلى الله ورسوله، فما دلَّ الكتاب والسنّة على أنّه كفر، فهو كفر، وما دلَّ الكتاب والسنّة على أنّه ليس بكفر، فليس بكفر، فليس على أحد، بل ولا له، أنْ يكفِّر أحداً، حتّى يقوم الدليل من الكتاب والسنّة على كُفرِه.
وإذا كان من المعلوم أنَّه لا يملك أحد أنْ يحلِّل ما حرّم الله، أو يحرِّم ما أحلَّ الله، أو يُوجب ما لم يوجبه الله تعالى إمّا في الكتاب أو السنّة؛ فلا يملك أحد أنْ يكفِّر مَن لم يكفِّره الله، إمّا في الكتاب وإمّا في السنَّة.
فالواجب الحذر من إطلاق الكفر على طائفة أو شخص معيَّن، حتّى يُعلَم تحّقق شروط التكفير في حقِّه، وانتفاء موانعه.
إذا تبيَّن ذلك، فإنَّ الشيعة فرق شتّى. ذكر السفاريني في