158التي بعد عيد الأضحى المبارك. وكذلك في العيد، فالناس يُضحون ويأكلون من ضحاياهم، ويتمتَّعون بنِعم الله عليهم، وكذلك في عيد الفطر، لا بأس بإظهار الفرح والسرور، ما لم يتجاوز الحدّ الشرعي.
أمَّا إظهار الفرح في ليلة السابع والعشرين من رجب، أو ليلة النصف من شعبان، أو في يوم عاشوراء، فإنَّه لا أصل له، ويُنهى عنه، ولا يحضر الإنسان إذا دُعي إليه؛ لقول النبي(ص): (إيَّاكم ومُحدَثات الأمور؛ فإنّ كلّ بِدعة ضلالة).
* وسُئل عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟ فأجاب قائلاً:
أوّلاً: ليلة مولد الرسول(ص) ليست معلومة على الوجه القطعي، بل إنَّ بعض العصريّين حقَّق في أنّها ليلة التاسع من ربيع الأوّل، وليست ليلة الثاني عشر منه؛ وحينئذٍ، فجعل الاحتفال ليلة الثاني عشر منه، لا أصل له من الناحية التاريخية.
ثانياً: من الناحية الشرعية فالاحتفال لا أصل له أيضاً؛ لأنَّه لو كان من شرع الله لفعله النبي(ص)، أو بلَّغه لأمّته، ولو فعله أو بلّغه لوجب أنْ يكون محفوظاً؛ لأنَّ الله تعالى يقول: ( إِنّٰا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنّٰا لَهُ لَحٰافِظُونَ ). 1
وهذه البدعة - أعني بدعة المولد - حصلت بعد مضي القرون الثلاثة المُفضّلة، وحصل فيها ما يصحبها من هذه