157بغير قصد منه إلى اتّخاذه من أجل صوره، بل هو يكرهه أشدّ الكراهة ويبغضه، ويشقّ عليه التحرّز منه؛ فإنّ الله تعالى لم يجعل على عباده في دينهم من حرج، ولا يكلّفهم شيئاً لا يستطيعونه إلاّ بمشقّة عظيمة أو فساد مال، ولا يصدق على مثل هذا أنَّه متَّخذ للصورة، ومُقتَن لها.
وأمَّا سؤالكم عن الصورة التي تمثّل الوجه وأعلى الجسم، فإنَّ حديث أبي هريرة -الذي أشرنا إليه - يدلّ على أنّه لا بدّ من قطع الرأس، وفصله فصلاً تامّاً عن بقية الجسم، فأمّا إذا جمع إلى الصدر، فما هو إلاّ رجل جالس، بخلاف ما إذا أُبين الرأس إبانة كاملة عن الجسم؛ ولهذا قال الإمام أحمد: «الصورة الرأس». وكان إذا أراد طمس الصورة حكَّ رأسها. وروي عن ابن عباس أنَّه قال: «الصورة الرأس. فإذا قُطع الرأس فليس هو صورة».
* وسُئل: عن حكم إظهار الفرح والسرور بعيد الفطر وعيد الأضحى؟ وبليلة السابعة والعشرين من رجب، وليلة النصف من شعبان؟ ويوم عاشوراء؟ فأجاب فضيلته بقوله: أمّا إظهار الفرح والسرور في أيّام العيد، عيد الفطر أو عيد الأضحى، فإنَّه لا بأس به، إذا كان في الحدود الشرعية، ومن ذلك أنْ يأتي الناس بالأكل والشرب وما أشبه هذا، وقد ثبت عن النبي(ص) أنّه قال: (أيّام التشريق أيّام أكل وشرب وذكر لله عز وجل)، يعني بذلك الثلاثة الأيّام