155أحدهما: تصوير باليد.
والثاني: تصوير بالآلة.
فأمَّا التصوير باليد، فحرام، بل هو كبيرة من كبائر الذنوب؛ لأنَّ النبي(ص) لعن فاعله، ولا فرق بين أنْ يكون للصورة ظلّ أو تكون مجرّد رسم، على القول الراجح؛ لعموم الحديث. وإذا كان التصوير هذا من الكبائر، فتمكين الإنسان غيره أنْ يصوّر نفسه، إعانة على الإثم والعدوان، فلا يحلّ.
وأمَّا التصوير بالآلة، وهي: (الكاميرا)، التي تنطبع الصورة بواسطتها من غير أنْ يكون للمُصوّر فيها أثر بتخطيط الصورة وملامحها، فهذه موضع خلاف بين المتأخّرين؛ فمنهم مَن منعها، ومنهم مَن أجازها؛ فمَن نظر إلى لفظ الحديث منعَ؛ لأنَّ التقاط الصورة بالآلة داخل في التصوير، ولولا عمل الإنسان بالآلة، بالتحريك والترتيب، وتحميض الصورة، لم تُلتقَط الصورة. ومَن نظر إلى المعنى والعلّة أجازها؛ لأنَّ العلّة هي مضاهاة خلق الله، والتقاط الصورة بالآلة ليس مضاهاة لخلق الله، بل هو نقل للصورة التي خلقها الله تعالى نفسها، فهو ناقل لخلق الله لا مُضاه له.
وأمّا اقتناء الصور، فعلى نوعين:
النوع الأوَّل: أنْ تكون الصورة مجسّمة، أي: ذات جسم، فاقتناؤها حرام.
وإنَّ المُؤسف أنَّ بعض قومنا الآن صاروا يقتنون هذه الصور، ويضعونها في مجالسهم أو مداخل بيوتهم، ونزلوا بأنفسهم