122وزادت شهرته بإصداره سلسلة الأحاديث الصحيحة والضعيفة، التي صحَّح من خلالها أحاديث كانت ضعيفة، وضعَّف أحاديث كانت صحيحة.
والسؤال هنا هو: ما ذنب الذين تعبَّدوا بالأحاديث التي ظنّوا أنَّها صحيحة في الماضي، ثُمَّ تبيَّن أنَّها ضعيفة على يد الألباني في الحاضر؟!
ومَن المسؤول عن تضعيف هذه الأحاديث، التي قام بتصحيحها الألباني؟
والجواب يكشف لنا المتاهة التي وقعت فيها الأُمّة، بسبب كثرة الأحاديث المنسوبة للنبي(ص)، والتي قامت على أساسها مُعتقدات وأحكام، تسبَّبت في تضليل الأُمَّة وتفريق المسلمين، وزرع العداوة والبغضاء فيما بينهم.
وسبب هذه المتاهة يعود إلى كون الفقهاء لم يرجعوا بهذه الأحاديث إلى كتاب الله ويضبطوها به، وإنَّما أعادوها إلى ما سمَّوه بعلم الرجال، الذي يركِّز على سَنَد الحديث، لا على متنه.
وعلماء الرجال اختلفوا كثيراً في أمر رواة الأحاديث، فمنهم مَن عدَّلوه وقبلوا حديثه، ومنهم مَن جرحوه ورفضوا حديثه، وهذا التعديل والتجريح لم يقم على أُسس عادلة وموضوعية، وإنّما قام على أُسس مذهبية عقيدية، فمَن خالف مذاهب الفقهاء وعقائدهم، نُبِذ وتُرك، ومَن وافق مذاهبهم ومعتقداتهم، قُبِل وعُدّل.
والبخاري - كمثال - جرح الإمام جعفر الصادق7، ولم يقبل