123أحاديثه، وسار على نهجه العديد من المُحدّثين، بينما قبل أحاديث عمران بن حطان، شاعر الخوارج، الذي مدح قاتل الإمام علي7، وقبل أحاديث عمر بن سعد، قائد الجيش الذي قتل الحسين في كربلاء!!
والألباني عندما تصدَّى لتخريج الأحاديث، وقع في هذه المتاهة، فلم ينظر لمتنِ الرواية، وإنَّما نظر إلى سندها، وفق قواعد علماء الرجال ومصادرهم، وكانت النتيجة هي: تصحيحه لأحاديث تتصادم متونها مع القرآن والعقل، مثل الأحاديث التي تحرِّم لحم البقر، ولبس الذهب للنساء، حتّى أنَّه صحَّح أحاديث تذمّ الصحابة، وهو ما أدَّى إلى الثورة عليه، من قِبل الفقهاء الصغار من الوهابيّين، وصدور العديد من الردود عليه، ونشوب المعارك بينه وبينهم 1.
وهذا هو حال الوهابيّين دائماً، خلافات وصراعات، وفرقة وتناحر وتكفير، عجز أئمّة الوهابية عن وضع حدٍّ لها، وذلك كلّه يعود إلى كونهم لا يحترمون أحداً من أهل العلم، ولا يرون جواز التقليد؛ ممَّا فتح الباب على مصارعه لكلّ وهابي، ليخوض في الكتاب والسنَّة، ويجعل من نفسه إماماً، يُشهر حرابه في وجه المُخالفين.
وقد دفع هذا الوضع بالألباني إلى إصدار كتابه (فتنة التكفير)، الذي يعدّ واحداً من كتبٍ كثيرة كتبها أئمّة الوهابية