121
الألباني
وُلد محمد ناصر الدين الساعاتي في ألبانيا، ثُمَّ هاجر مع أُسرته إلى الشام، واستقرَّ فيها. وسعَى والده لتلقينه المذهب الحنفي، إلاَّ أنَّه تمرَّد عليه، واتَّجه لدراسة الحديث.
ورث عن أبيه مهنة إصلاح الساعات، وكان كثير الاعتكاف بالمكتبة الظاهرية بدمشق، من أجل البحث والتنقيب في كتب الحديث والرجال، ثُمَّ برز بأفكار الوهابية في محيط الشام، وأصدر أوَّل كتبه، وهو: (تحذير الساجد من اتّخاذ القبور مساجد)، فاصطدم به فقهاؤها واعتبروه من الضالّين، وحذَّروا الناس منه.
قام الوهابيّون باستقطابه، فعُيِّن عضواً في المجلس الأعلى لجامعة الوهابيّين في المدينة المنوّرة، ومدرِّساً فيها.
ونظراً لكون الرواية تلعب دوراً كبيراً في واقع التيار الوهابي؛ حظي الألباني باهتمام كبير من قِبل أئمَّة الوهابية، الذين عدُّوه من المجدِّدين في عالم الحديث والأثر.