105من أسباب الردَّة عن الإسلام» 1.
وقال: «في هذه الأزمان، وقبلها بأزمان، يجهل العلم ضِخام العمائم، الذين يدَّعون حفظ الدِّين للأُمَّة، وأنَّهم وأنَّهم..، وإنَّ أبا جهل ليس بأضلِّ منهم؛ فإنَّه يعلم معنى لا إله إلا الله، وهم لا يعرفون، والجهل درجات؛ فبه تعرف قَدر مَن كان أبو جهل أعلم منهم.
وما دخلت الخرافات إلاّ بالتسامح في معرفة التوحيد، وبالغلوِّ في الصالحين، وأنَّه يكفي التسمّى بالإسلام، وبذلك وقع الشرك.
والدعوة إلى التوحيد قبل الدعوة إلى الفروع، كالحجِّ، والصيام، والزكاة، والنهي عن بعض المحرَّمات. وكما تجب الدعوة إلى التوحيد، يجب النهي عن ضدِّه، ممَّا ابتلى به كثير من عُبَّاد القبور، بالتوسّل بالأولياء والصالحين» 2.
ومن الطريف أنَّ ثلاثة من الوهابيّين ادَّعوا رؤية الرسول(ص) في المنام، يطلب منهم إبلاغ الملك بأنْ يمنع الأذى والروائح الكريهة عن حجرته ومسجده، وعبَّر ابن إبراهيم عن هذه الرؤية بقوله: «ولا شكَّ أنَّ هذه الرُؤى الثلاث إنْ صحَّت، فإنَّ هذا الأذى وهذه الروائح الكريهة، هي روائح الشرك وأذاه» 3.