94إذن هناك ميثاق وعهد وعقد بين الإنسان المسلم وبين الإمام الذي تجب بيعته؛ بحيث لو تخلّف عن بيعته لترتّب عليها الجهل والضلال، وبالتالي يكون جزاؤه الخسران المبين.
ومن تأمّل ونظر بإنصاف في معاني ومفردات هذا الحديث، يجزم بأنّ البيعة مشروطة بإمام حيّ مفترض الطاعة موجود في كلّ عصر وزمان، بحيث تتحقّق البيعة له، ولايوجد مصداق صحيح إلاّ الإمام المهدي(عج)، الذي تقول به الشيعة الإماميّة.
شبهة التعارض في أحاديث الإمام المهدي(عج) 1
ذكر السيّد محمّد رشيد رضا في «تفسيره»، قائلاً: «وأمّا التعارض في أحاديث المهدي فهو أقوى وأظهر، والشبهة فيها أظهر، ولذلك لم يعتدّ الشيخان بشيء من رواياتها في صحيحهما» 2، وعليه فتتعارض وتتساقط.
جواب الشبهة:
إنّ هذه الشبهة مردودة من وجوه:
أوّلاً: قد تقدّم أنّ هناك جمّاً غفيراً من كبار العلماء ممّن قال بصحّة وتواتر أحاديث الإمام المهدي(عج)، وهذا بطبيعة الحال ناشئ من عدم الخلاف في هذه القضيّة.