57الإمام الحسن العسكري(ع) ومن ولد الحسين(ع) كما سيأتي.
2- أحمد أمين: في كتابه «ضحى الإسلام»، فقد زعم بأنّ فكرة المهديّة مأخوذة من عقائد الشيعة والقائلين برجعة الأئمّة، قال:
«وزاد القول بالمهدي وانتشر خاصّة بين الشيعة، ووضعت فيه الأحاديث المختلفة، ولميروِ البخاري ومسلم شيئاً من أحاديث المهدي، ممّا يدلّ على عدم صحّتها عندهما» 1.
وأحمد أمين نفسه قلّد واقتبس كلام ابن خلدون، الذي حاول أن ينكر هذه الأحاديث على منهج النقد لدى المحدّثين، وإن كان قد أخطأ في تطبيق قواعدهم، وقد تصدّى العالم أحمد بن محمّد بن الصدّيق المغربي في الردّ عليه برسالة أسماها: (إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون)، وهي من روائع ما كتب حول هذه المسألة، وقد فنّد ما أورده ابن خلدون في طعنه على الأحاديث الواردة في الإمام المهدي(عج)، وأثبت صحّة تلك الأحاديث وتواترها.
3- محمّد فريد وجدي: في كتابه (دائرة معارف القرن العشرين)، قال: «هذا ما ورد من الأحاديث في المهدي المنتظر، والناظرون فيها من أُولي البصائر لا يجدون في صدورهم حرجاً من تنزيه رسول الله(ص) من قولها، فإنّ فيها من الغلو والخبط في التواريخ، والإغراق في المبالغة، والجهل بأُمور الناس، والبعد عن سنن الله المعروفة، ما يشعر المطالع لأوّل وهلة أنّها أحاديث موضوعة تعمّداً، وضعها رجال من أهل الزيغ، أو المتشايعين لبعض أهل الدعوة من طلبة الخلافة في بلاد العرب أو المغرب... إلى أن قال:
وقد ضعّف كثير من أئمّة المسلمين أحاديث المهدي واعتبروها ممّا لا يجوز النظر فيه، وإنّنا إنّما أوردناها مجتمعة؛ لتكون بمرأى من كلّ باحث في