280قتل فيه المعلّى، فقلت له: يابن رسول الله، ألا ترى إلى هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا اليوم؟ قال: «وما هو؟» قلت: قتل المعلّى بن خنيس، قال: «رحم الله المعلّى، قد كنت أتوقّع ذلك، إنّه أذاع سرّنا» 1.
وقال المازندراني معلّقاً على هذا الحديث: «وضرر الإذاعة يعود إلى المذيع وإلى المعصوم وإلى المؤمنين، واعلم أنّه(ع) كان خائفاً من أعداء الدين على نفسه المقدّسة وعلى شيعته، وكان في تقيّة شديدة منهم، فلذلك نهى عن إذاعة خبر دالّ على إمامته وإمامة آبائه وأولاده الطاهرين» 2.
إذن كتمان أمرهم لا علاقة له بأمر الإمامة العامّة التي نصّ عليها رسول الله(ص)، فأمر الإمامة العامّة شيء، وإذاعة هذا الأمر خوفاً من السلطة الحاكمة من القتل شيء آخر، فالرواية أجنبيّة، ولسانها يتحدّث عن الظرف الذي كانوا يحتاطون فيه خوفاً على أنفسهم وعلى شيعتهم.
3- أمّا الرواية الرابعة: «إنّ أمرنا مستور مقنّع بالميثاق، فمن هتك علينا أذلّه الله».
نقول: هذه الرواية لا تختلف في مضمونها عمّا سبق، قال المازندراني: «أي: أخذ الله عهداً على المقرّين بأمرنا على استتاره وكتمانه على المنكرين، فمن هتك علينا بإظهاره... أذلّه الله لنقض عهده المتضمّن للإضرار علينا» 3.
فالإضرار عليهم هو السبب في كتمان هذا الأمر، وهذا الأمر لا علاقة له بإمامتهم العامّة(عليهم السلام).
4- أمّا الرواية الخامسة: «ما زال سرّنا مكتوماً حتّى صار في يد ولد