281كيسان» التي يظهر منها أنّ الذي أخرج هذا السرّ «الإمامة» إلى العلن هم ولد كيسان.
نقول: هذه الرواية ضعيفة؛ لأنّ فيها الربيع بن محمّد المسلمي، وهو مجهول، إذن فتأسيس الكلام على رواية ضعيفة مخلّ بالمنهج العلمي، ولا يمكن قبوله بحال، وبهذا اندفع ما ارتكز عليه القفاري في هذه الشبهة.
نعم، يبقى الكلام في الرواية الأُولى التي استنتج منها أنّ أشخاص الأئمّة غير معلومي العدد، وإليك تفصيله.
بيان عدد الأئمة:
شكّك القفاري في الروايات التي نقلها من مصادرنا، كما تقدّم في الرواية الأُولى عن الكليني(رحمة الله)، حيث قال: «ولا تحدّد هذه الرواية الأشخاص الذين أسرّها عليّ إليهم وتترك الأمر لمشيئته يختار ما يريد، أمّا غير عليّ فلا خيرة له في الاختيار» 1.
وقال في ص812: «ليس هناك نصّ صحيح متواتر في تعيين أئمّتهم...».
نقول: إنّ عدد الأئمّة في تراثنا الحديثي يكاد يكون متواتراً، فمذهبنا قائم على هذه الحقيقة، وقد حصرته الروايات الصحيحة وبطرق كثيرة باثني عشر إماماً، فليس الأمر مقصوراً على هذه الرواية، فهناك روايات شخّصت لنا عددهم، وهناك روايات نصّت على أسمائهم الشريفة، وسوف نقسّم الروايات التي تشير إلى ذلك، وهي كالتالي:
القسم الأوّل: الروايات التي تنصّ على أنّ الأئمّة هم من ولد الحسين(ع)
وهذه الروايات - بهذا العنوان - تجيب على عدّة أسئلة، فهي من جهة تجيب