264هبة الله بن أحمد حفيد العمري. وقد قال عنه النجاشي: «كان يتعاطى الكلام وحضر مجلس أبي الحسين بن أبي شيبة العلوي الزيدي المذهب، فعمل له كتاباً، وذكر أنّ الأئمّة ثلاثة عشر مع زيد بن عليّ بن الحسين، واحتجّ بحديث في كتاب سليم بن قيس الهلالي أنّ الأئمّة اثنا عشر من ولد أمير المؤمنين(ع)» 1.
وهذا الرجل (هبة الله بن أحمد العمري) قال عنه التستري في «قاموسه»:
«الظاهر أنّ الرجل إمامي غير ورع، أراد استمالة جانب ابن أبي شيبة الزيدي بدرج زيد في الأئمّة(عليهم السلام)، لا أنّه زيدي، وكيف يكون زيديّاً والزيدي لا يرى إمامة السجّاد(ع) ومن بعده؛ لأنّهم يشترطون في الإمامة الخروج بالسيف» 2.
الأئمّة ثلاثة عشر في كتاب سليم بن قيس
أمّا ما ورد في «كتاب سليم بن قيس الهلالي» أنّ الأئمّة اثنا عشر من ولد أميرالمؤمنين(ع).
الجواب:
إنّ الشيخ التستري أيضاً أجاب عن هذه الشبهة قائلاً:
«قلت: نسخ كتاب سليم مختلفة بالزيادة والنقصان شديداً، والخبر الذي قال هبة الله وإن لم يك في ما وصل إلينا من نسخته... والصواب في الجواب: ما تقدّم في «سليم» عن المفيد: أنّ الكتاب دسّ فيه، فالعمل منه بما لم يقم على صحّته شاهد غير جائز» 3.