244العابدين، أحد الأئمّة الاثني عشر عند الإماميّة» 1.
وقال ابن كثير في تعليقه على حديث «الاثني عشر كلّهم من قريش»: «وليس المراد الأئمّة الاثني عشر الذين يعتقد فيهم الرافضة الذين أوّلهم عليّ بن أبي طالب وآخرهم المنتظر بسرداب سامرا، وهو محمّد بن الحسن العسكري» 2.
فهنا ابن كثير يعتقد ويسلّم أنّ الأئمّة عند الشيعة هم اثنا عشر إماماً، أوّلهم الإمام عليّ(ع) وآخرهم الإمام المهدي المنتظر(عج).
وقال ابن خلدون في «تأريخه» عند تعليقه على نسب الطالبيّين: «وكان الكاظم على زي الأعراب مائلاً إلى السواد، وكان الرشيد يؤثره ويتجافى عن السعاية فيه كما مرّ، ثمّ حبسه، ومن عقبه بقيّة الأئمّة الاثني عشر عند الإماميّة من لدن عليّ بن أبي طالب الوصيّ ووفاته سنة خمس وثلاثين، ثمّ ابنه الحسن ووفاته سنة خمس وأربعين، ثمّ أخوه الحسين ومقتله سنة إحدى وستّين، ثمّ ابنه زين العابدين ووفاته [سنة أربع وتسعين]، ثمّ ابنه محمّد الباقر ووفاته سنة إحدى وثمانين ومائة، ثمّ ابنه جعفر الصادق ووفاته سنة ثلاث وأربعين ومائة، ثمّ ابنه موسى الكاظم ووفاته سنة ثلاث وثمانين ومائة، وهو سابع الأئمّة عندهم، ثمّ ابنه عليّ الرضا ووفاته سنة ثلاث ومائتين، ثمّ ابنه محمّد المقتفى ووفاته سنة عشرين ومائتين، ثمّ ابنه عليّ الهادي ووفاته سنة أربع وخمسين ومائتين، ثمّ ابنه حسن العسكري ووفاته سنة ستّين ومائتين، ثمّ ابنه محمّد المهدي، وهو الثاني عشر، وهو عندهم حيّ منتظر، وأخبارهم معروفة» 3.