243الشيعيّة في روايات «الأئمّة من ولد الحسين»، وكذلك التي نصّت عليهم جميعاً.
إذن مذهب الإماميّة عموده الفقري قائم على أنّ أئمّتهم اثنا عشر إماماً. وكتبهم تعجّ بذلك، ومن تتبّع مصادرهم يعرف هذه الحقيقة التي لا يعتريها الشكّ والريب.
علماء أهل السنّة يصرّحون أنّ الأئمّة اثنا عشر عند الشيعة
إنّ أعلام أهل السنّة الذين ترجموا لأئمّة هذا المذهب الشريف عبّروا عنهم بالأئمّة الاثني عشر، ولم نجد أحداً خالف منهم وقال: إنّ الأئمّة ثلاثة عشر، فهذا الأمر من المسلّمات حديثيّاً و تأريخيّاً، ومن يدّعي خلافه شاذّ نادر، لا يعبأ به ولا يعتمد عليه، وإليك بعض النصوص التي تشير إلى ذلك:
قال الذهبي في ترجمته للإمام الباقر(ع): «وهو أحد الأئمّة الاثني عشر الذين تبجّلهم الشيعة الإماميّة وتقول بعصمتهم وبمعرفتهم بجميع الدين» 1.
قال ابن خلّكان في ترجمة الإمام الباقر(ع): «أبو جعفر محمّد بن زين العابدين، الملقّب بالباقر، أحد الأئمّة الاثني عشر في اعتقاد الإماميّة» 2.
وقال الذهبي في ترجمة الإمام الجواد(ع): «هو أحد الأئمّة الاثني عشر الذين تدّعي الشيعة فيهم العصمة» 3.
وقال الصفدي في ترجمة الإمام الهادي(ع): «عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، وهو أبو الحسن الهادي بن الجواد بن الرضا بن الكاظم بن الصادق بن الباقر بن زين