245إذن اتّضح أنّ هناك اتّفاقاً بين أرباب أهل التراجم على أنّ أئمّة الشيعة هم اثنا عشر وليس ثلاثة عشر.
دعوى أصحّيّة جميع ما ورد في الكافي
كثيراً ما يُرَدّد في أكثر من مقال أنّ «الكافي» أو «نهج البلاغة» هما أصحّ الكتب عند الشيعة؛ حيث قال القفاري في مقاطع متعدّدة: «كما أنّك ترى الكافي أصحّ كتبهم الأربعة»، أو قوله: «وفي كتاب الكافي- أصحّ كتاب عندهم - روايات كثيرة في هذا»، أو قوله: «وهذه الرواية وردت في الكافي، أصحّ كتاب عندهم» أو «وكتاب النّهج الذي هو أصحّ كتاب عند الشيعة»، أو «.. باعتراف أصحّ كتاب في نظر الشيعة» 1.
الجواب
نقول: الظاهر من تكرار هذه الكلمات أنّه يريد أن يقول: إنّ جميع ما ورد في «الكافي» هو صحيح، لذا نجد أنّه يقول في مقدّمة كتابه: «قال محب الدين الخطيب: إنَّ الكافي عند الشيعة هو كصحيح مسلم عند المسلمين... ولذا كانت منابع اطّلاعات الكليني قطعيّة الاعتبار» 2.
فإن كان هذا هو مقصوده فجوابه:
إنّ علماء الشيعة رضوان الله عليهم تعاملوا مع كتاب «الكافي» بروح الاعتدال والإنصاف بعيداً عن التعصّب إذا ما قارنّا ذلك مع صحيح البخاري ومسلم؛ حيث نجد هالة القداسة والعصمة قد أُضفيت عليهما، فعلماء الشيعة لم يتنكّروا