225إلاّ التصديق به والإذعان له.
الثانية: إنّ العقل يتوافق ويتواءم مع القرآن؛ لأنّ بقاء الإنسان بتركيبه من الأعضاء المختلفة في الشكل والطبع والصفة، فهو ممكن في حدّ نفسه وذاته، ولو قلنا خلاف ذلك لما وجد هذا الإنسان وانتفى بقاؤه، فالمؤثّر والموجد له هو الله تعالى، والإنسان يبقى في دائرة الإمكان، وتابع لمؤثّره وموجده، ويتصرّف به حيث يشاء فهو القادر على كلّ الممكنات، وهو الدائم لبقائه، وذلك يدلّ على كمال قدرته وإرادته، فالمؤثّر هو الله واجب الوجود، وإن كان غيره فله مؤثّر ولكن ينتهي إليه، وإلاّ لزم التسلسل، فتأثيره لابدّ أن يتّصف بالدوام، وعليه فالبقاء يكون ممكناً.
الثالثة: ثمّ يتنزّل الفخر الرازي للمعترضين فيقول: نحن نتّفق معكم؛ ولكن لابدّ أن تسلّموا بالإعجاز والعطاء الإلهي، فهذا ما لا تستطيعون أن تنكرونه، وعليه فلابدّ من التسليم والإقرار بطول العمر.
وهناك الكثير من الآيات التي فيها إشارة صريحة، إلى أنّ هناك ظواهر قد تقتضي الحكمة الإلهيّة أن يمدّ بأجلها، ولا ضير في ذلك.
الدليل الثاني: السنّة النبويّة
مسلم النيسابوري يروي حياة الدجّال الأبديّة
ونذكر من السنّة ما جاء في صحيح مسلم «حديث الجسّاسة»، حيث ذكر في هذا الحديث أنّ الدجّال حيّ يرزق وعمره طويل مقارنة بأعمار البشر العاديّين، ولكن بعض فقهاء السنّة اختلفوا بعد القطع بكونه حيّاً، هل هو لا يزال محبوساً ومقيّداً بالسلاسل في الجزيرة التي شاهدها فيها الصحابي تميم الداري، وأنّه لم يؤذن له في الخروج منها أو لم يكن كذلك؟
وأمّا الحديث فقد اختصرنا على جملة من مفرداته: