195حولها. وهكذا نعرف أنّ ظاهرة الغيبة الصغرى يمكن أن تعتبر بمثابة تجربة علميّة لإثبات ما لها من واقع موضوعي، والتسليم بالإمام القائد بولادته وحياته وغيبته» 1.
إذن الدعوى التي ساقها الدكتور القفاري - وأبدع بل وأجهد نفسه في صياغة مفرداتها - اتّضح بطلانها، فهي مجرّد إنشاء للعبارات ليس إلاّ، والواقع يكذّبها، ومنطق العقل يدفعها أيضاً.
فقد اتّضح أنّ هؤلاء السفراء في درجة عالية من الوثاقة والجلالة، ولا يمكن أن يحصى عليهم الخطأ في القول والفعل، ودورهم كان محصوراً بالنيابة والوكالة بين الإمام المهدي(عج) وشيعته.
فنظريّة المهدي(عج) والغيبة عند الشيعة الإماميّة ليست وليدة سفراء نقلوها لنا، بل إنّ معالم هذه النظريّة نطق بها من لا ينطق عن الهوى إنّما هو وحي يوحى، فجاءت الأحاديث عن رسول الله(ص) وعن أهل بيته(عليهم السلام) مبشّرة بهذه النظريّة التي سوف تغيّر الدنيا بأسرها، بعد أن يمتد الظلم أرجاء العالم، فيأتي المصلح العالمي ليكشف الجور، ويملأ الأرض قسطاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً.
شبهة تسريب نظريّة المهدي والغيبة عن طريق حكيمة
قال في ص 1024:
«فمسألة المهدي وغيبته تسرّبت إلى الشيعة عن طريق حكيمة، كما تقوله رواية شيخ الطائفة، وما أدري كيف يقبل الشيعة قول امرأة واحدة غير معصومة في أصل المذهب، وهم الذين يردّون إجماع الأُمّة بأسرها إذا لم يكن