196المعصوم فيهم ولو في مسألة فرعيّة؟! وتلاحظ أنّ إمامهم يأمر بحجب أمر المهدي وغيبته إلاّ عن الثقات من شيعته، مع أنّ من لم يعرف الإمام - عندهم - فإنّما يعرف ويعبد غير الله».
لفت نظر وتنبيه
قبل الإجابة أذكر تنبيهاً يفيدنا في فهم منهج القفاري في طرحه لهذه الشبهة وغيرها -ولعلّنا كرّرنا هذا التنبيه - لخطر ما ينسبه للطوائف الأُخرى بلا رقابة ووازع من ضمير، وأنّه يجيد المراوغة في صياغة القصص وسبك العبارة وحبكها، قاذفاً المسلمين بشتّى التهم من دون دليل وبرهان؛ ولكي يكون القارئ على بيّنة ونكون قد رفعنا بعض ما ينسبه للآخرين من كلام غير دقيق وغير صحيح.
نقول: إنّ أُسلوب وتحليل القفاري في طرحه لهذه الشبهة كان سطحيّاً وهشّاً؛ وذلك لاقتطاعه بعض النصوص، وكذلك المفارقات والمغالطات، كما في قوله: «تسرّبت غيبة الإمام المهدي من حكيمة»، «وأنّ واضعها هو عثمان بن سعيد». وكذلك التدليس والكذب في نسبته للآراء، كما نرى ذلك في قوله: «إنّ إمامهم يأمر بحجب المهدي وغيبته» ولم يبيّن من هو ذلك الإمام؟ وأين المصدر لهذا الكلام؟
والأنكى من ذلك والذي يثير الدهشة والعجب أنّه يطرح ويفرض فهمه على أنّه الرأي السائد عند الإماميّة، وأنّه في كتبهم، كما في قوله: «ابن سبأ هو الذي وضع عقيدة النصّ على عليّ بالإمامة، كما تذكره كتب الفرق عند الشيعة» مع أنّ هذا الفهم غير صحيح، ولم تقل به الشيعة على الإطلاق، كما سيأتي.
وكذلك نراه يجهد نفسه بنقل بعض النصوص ويقصرها لتتلاءم مع