176
غيبة نبي الله إدريس(ع)
قال الصدوق: «فأوّل الغيبات غيبة إدريس النبيّ(ع) المشهورة حتّى آل الأمر بشيعته إلى أن تعذّر عليهم القوت، وقتل الجبّار من قتل منهم، وأفقر وأخاف باقيتهم، ثمّ ظهر(ع)، فوعد شيعته بالفرج وبقيام القائم من ولده، وهو نوح(ع)، ثمّ رفع الله عزّوجلّ إدريس(ع) إليه، فلم تزل الشيعة يتوقّعون قيام نوح(ع) قرناً بعد قرن، و خلفاً عن سلف، صابرين من الطواغيت على العذاب المهين حتّى ظهرت نبوة نوح(ع)» 1.
ثمّ ذكر حديثاً عن الإمام الباقر(ع) يتضمّن غيبة إدريس عشرين سنة مختفياً في غار لمّا خاف من جبّار زمانه، وملك من الملائكة يأتيه بطعامه وشرابه، ثمّ ذكر ظهور نبوّة نوح(ع).
غيبة نبي الله هود(ع)
أمّا غيبة هود(ع) فقد ذكرها نبي الله نوح، وأوصى قومه بالانتظار والترقّب لغيبته.
روى الصدوق بسنده عن الإمام الصادق(ع): «أنّه لمّا حضرت نوحاً(ع) الوفاة دعا الشيعة، فقال لهم: اعلموا أنّه ستكون من بعدي غيبة، يظهر فيها الطواغيت، وأنّ الله عزّوجلّ يفرّج عنكم بالقائم من ولدي اسمه هود، فلم يزالوا يترقّبون هوداً(ع)، وينتظرون ظهوره حتّى طال عليهم الأمد، وقست قلوب أكثرهم، فأظهر الله تعالى ذكره نبيّه هوداً(ع) عند اليأس وتناهي البلاء، وأهلك الأعداء بالريح العقيم، ثمّ وقعت الغيبة بعد ذلك إلى أن ظهر صالح(ع)» 2.