177
غيبة نبيّ الله إبراهيم(ع)
قال الصدوق: «وأمّا غيبة إبراهيم خليل الرحمن(ع) فإنّها تشبه غيبة قائمنا صلوات الله عليه، بل هي أعجب منها؛ لأنّ الله عزّوجلّ غيّب أثر إبراهيم(ع) وهو في بطن أُمّه حتّى حوّله عزّوجلّ بقدرته من بطنها إلى ظهرها، ثمّ أخفى أمر ولادته إلى بلوغ الكتاب أجله».
ثمّ روى بسند صحيح 1 عن الإمام الصادق قصّة إبراهيم(ع) مع النمرود، وخلاصتها: أنّ النمرود بعد أن علم بأنّه سيولد مولود يقضي على سلطانه وملكه حجب النساء عن الرجال، فلم يترك امرأة إلاّ جعلت بالمدينة حتّى لا يخلص إليهنّ الرجال، فأرسل إلى نساء من القوابل لا يكون في البطن شيء إلاّ علمن به، فنظرن إلى أُمّ إبراهيم، فألزم الله تعالى ذكره ما في الرحم الظهر، فقلن: ما نرى شيئاً في بطنها، فلمّا وضعت أُمّ إبراهيم (به) أراد أبوه أن يذهب به إلى نمرود. .. [ثمّ أنجاه الله تعالى منه] فصدع بأمر الله تعالى، ثمّ غاب الغيبة الثانية، وذلك حين نفاه الطاغوت عن المصر، فقال: وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ مٰا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ (مريم: 48)، الآية 2.
غيبة نبي الله صالح(ع)
روى الصدوق بسنده عن الإمام الصادق(ع): «أنّ صالحاً(ع) غاب عن قومه زماناً، وكان يوم غاب عنهم كهلاً مبدح البطن، حسن الجسم، وافر اللحية، خميص البطن، خفيف العارضين، مجتمعاً، ربعة من الرجال، فلمّا رجع إلى