143ثمّ نبّه على قول الشريف، قال: «تنبيه: قال الشريف: هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلاً للتمسّك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كلّ زمن إلى قيام الساعة، حتّى يتوجّه الحثّ المذكور إلى التمسّك به كما أنّ الكتاب كذلك، فلذلك كانوا أماناً لأهل الأرض، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض» 1.
وقال التفتازاني في «شرح المقاصد»: «ألا ترى أنّه عليه الصلاة والسلام قرنهم بكتاب الله تعالى في كون التمسّك بهما منقذاً عن الضلالة، ولا معنى للتمسّك بالكتاب إلاّ الأخذ بما فيه من العلم والهداية، فكذا في العترة» 2.
فلو سألنا القفاري: من هم هؤلاء الذين من تقدّمهم ومن قصر عنهم هالك، وكذلك من يدّعي أنّ غيرهم أعلم منهم؟ ومن هم الذين قرنهم الله بكتابه فكان التمسّك بهما منقذاً من الضلالة إلى قيام الساعة؟ ومن هم الأمان لأهل الأرض كما ينقل المنّاوي؟ وعلى من تنطبق هذه الأوصاف؟
أليس هم العترة من أهل بيته(عليهم السلام) الذين جُعلوا عدلاً للقرآن وجعل التمسّك بهما نجاة من الضلال والهلاك؟! وهذا ما أجابت عنه نفس السنّة وأوضحته، فقد أخرج الترمذي في سننه عن عمر بن أبي سلمة، قال: «لمّا نزلت هذه الآية على النبيّ (ص): إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً في بيت أُمّ سلمة، فدعا فاطمة وحسناً وحسيناً، فجلّلهم بكساء، وعليّ خلف ظهره، فجلّله بكساء، ثمّ قال:
«اللّهمّ، هؤلاء أهل بيتي، فاذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً»، قالت أُمّ