142لعقد الولاء، وتوثيقاً لعرى الإخاء، لكنّها الأدلّة القطعيّة تقطع على المؤمن وجهته، وتحول بينه وبين ما يروم» 1.
وهناك مئات النصوص من الآيات والروايات التي تدلّ على إمامة الأئمّة الاثني عشر، فقد تقدّم الكلام مفصّلاً حول حديث «الثقلين»، وحديث «عدم خلو الأرض من قائم لله بحجّة»، وحديث «الاثني عشر من قريش» وغيرها من النصوص، فراجع.
فأئمّتنا الذين ندين لهم هم سفن نجاة الأُمّة، وباب حطّتها، وأمانها من الاختلاف في الدين، وأعلام هدايتها، وثقل رسول الله(ص)، وبقيّته في أُمّته.
روى الطبراني في «المعجم الكبير» وعنه الهيثمي في «الزوائد» و المتّقي الهندي في «كنز العمّال»، بسنده عن رسول الله(ص): «.. إنّي سألت ذلك لهما، فلا تقدّموهما فتهلكوا، ولاتقصروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلّموهم؛ فإنّهم أعلم منكم» 2.
وقال ابن حجر الهيتمي: «وفي قوله(ص): «فلا تقدّموهم فتهلكوا، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا، ولا تعلّموهم؛ فإنّهم أعلم منكم» دليل على أنّ من تأهّل منهم للمراتب العليّة والوظائف الدينيّة كان مقدّماً على غيره» 3.
وقال المنّاوي في «فيض القدير» معلّقاً على حديث الثقلين: «إنّي تارك فيكم. .. تلويح، بل تصريح بأنّهما كتوأمين خلّفهما ووصّى أُمّته بحسن معاملتهما وإيثار حقّهما على أنفسهم والاستمساك بهما في الدين» 4.