91فتبسَّم أبو عبد الله وقال: (ما أحسن ما قاله، عافاه الله) 1.
وقال ابن تيميّة: (إنَّ الله تعالى متكلّم بصوت، كما جاءت الأحاديث الصحاح، وليس ذلك كأصوات العباد) 2.
وقد اعترف الوهّابي المصري خليل هراس، أنَّ ابن تيميّة يرى أنَّ الله يتكلّم بحرف وصوت، تكلُّم القرآن العربي بألفاظه ومعانيه، بصوت نفسه، كما تكلَّم بالتوراة العبرية كذلك 3.
وقال الدارقطني: (الصوت ليس بصفة لكلام الله تعالى، وإنّما هو صفة للمنادي الذي يأمره الله تعالى بالنداء يوم القيامة، وأنَّ كل ما أُضيف إلى الله تعالى لا يجب أن يكون صفة له، ومَن زعم هذا فقد كفر وأشرك) 4.
ووضع الباقلاني فصلاً تحت عنوان: (الردّ على مَن زعم اتّصال كلام الله بالصوت) 5.
وقال ابن تيميّة: (والنُفاة متَّفقون على أنَّ ظواهر النصوص تجسيم عندهم، وليس عندهم بالنفي نصّ، فهم معترفون بأنَّ قولهم هو البدعة، وقول منازعيهم أقرب إلى السنّة.
وأمّا ذكر التجسيم وذمّ المجسّمة، فهو لا يُعرف في كلام أحد من السلف والأئمّة، كما لا يُعرف في كلامهم أيضاً القول