89المؤمنين، ولامن طاعة الله ورسوله، وإذا كان كذلك، فمَن التزمَ اعتقاده فقد جعله من الإيمان والدِّين، وذلك تبديل للدين، كما بدَّله اليهود والنصارى ومبتدعة هذه الأمَّة) 1.
وقال: (فيُقال لمَن نفي: أتريد بالجهة ما وراء العلم؟
فلا ريب أنَّ الله فوق العالم، مُباين لمخلوقاته.
وكذلك يُقال لمَن قال (الله في جهة): أتريد بذلك أنَّ الله فوق العالم..
أو تريد به أنَّ الله داخل في كل شيء من المخلوقات؟
فإنْ أردت الأُولى فهو حق.
وإنْ أردت الثانية فهو باطل) 2.
وقال: (فهذا كلّه وما أشبهه، شواهد ودلائل على الحدّ، ومَن لميعترف به، فقد كفر بتنزيل الله وجحد آياته) 3.
وقال: (مَن زعم أنَّ الرحمن على العرش استوى خلاف ما يقرّ في نفوس العامّة، فهو جهميّ، فإنَّ الذي أقرَّه الله تعالى وفطر عباده وجبلهم عليه، أنَّ ربّهم فوق سماواته) 4.
وقال: (ولو قد شاء - أي الله سبحانه لاستقرَّ على ظهر بعوضة، فاستقلّت به بقدرته ولطف ربوبيّته، فكيف على عرش عظيم أكبر من السموات والأرض؟!) 5.