77والجهميّة) قال ابن القيم:
وقوله تعالى (ثُمَّ اسْتَوىٰ عَلَى الْعَرْشِ) يتضمن إبطال قول المعطّلة والجهمية، الذين يقولون ليس على العرش شيء، وإنَّ الله ليس مستوياً على عرشه، ولاترفع إليه الأيدي، ولاينزل من عنده جبريل، ولاينزل هو كل ليلة إلى السماء الدنيا، ولايراه المؤمنون في الدار الآخرة عياناً بأبصارهم، ولاتجوز الإشارة إليه بالأصابع إلى فوق).
ونقل قول ابن تيميّة: (وهذا كتاب الله من أوَّله إلى آخره، وسنَّة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، وكلام الصحابة والتابعين وكلام سائر الأئمّة ، مملوء ممَّا هو نص أو ظاهر في أنَّالله سبحانه وتعالى فوق كلّ شيء، وأنَّه فوق العرش فوق السموات السبع، مستوٍ على عرشه).
وروى عن الرسول(ص) قوله: (إنَّه لفوق سمائه على عرشه، وإنَّه لهكذا، وإنَّه ليئطّ به أطيط الرحل بالراكب) 1.
وقال تحت عنوان: (باب ردّ ادّعائهم المجاز في الاستواء): (أمّا ادّعاؤهم المجاز في الاستواء، وقولهم في تأويل (استوى) استولى، فلا معنى له، ومن حقّ الكلام أن يُحمل على حقيقته حتى تتَّفق الأُمّة أنّه أُريد به المجاز، إذ لا سبيل إلى اتّباع ما أنزل إلينا من ربّنا تعالى إلاّ على ذلك، ولو ساغ ادّعاء المجاز لكلِّ مُدَّع، ما ثبت شيء من العبادات).
ونقل قول مالك القيرواني في رسالته: (وأنَّه فوق عرشه