56وقالابنقدامه: (ومذهب السلَف الإيمان بصفات الله تعالى وأسمائه، التي وصف بها نفسه فيآياته وتنزيله، أو على لسان رسوله، من غير زيادة عليها ولانقص منها ولاتجاوز لها، لا تفسير ولاتأويل لها بما يخالف ظاهرها، ولاتشبيه بصفات المخلوقين ولاسمات المُحدَثين، بل أمرّوها كما جاءت، وردُّوا علمها إلى قائلها، ومعناها إلى المتكلِّم بها.
ونقل عن محمد بن الحسن قوله: اتّفق العلماء كلّهم من الشرق والغرب، على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسولالله(ص)، في صفة الربِّ عزَّ وجلّ، من غير تفسير ولاوصف ولاتشبيه، فمَن فسَّر شيئاً من ذلك فقد خرج ممَّا كان عليه النبي(ص) وفارق الجماعة) 1.
منشورات الوهابية
كان تبنّي الوهابية لطرح ابن تيميّة المُجسّم والمشبّه، واعتباره شيخ الإسلام ومُمثِّل السلَف والأنام، والناطق بلسان أهل السنّة الكرام، والمعبِّر عن إجماع الأمّة دون خلاف وخصام؛ يعدّ دليلاً قاطعاً على تبنّيهم التجسيم والتشبيه.
ولمّا كان ابن تيميّة قد خاصمه الفقهاء ورفضوه، وحذَّروا المسلمين من معتقداته وأفكاره؛ أصبحت معتقدات وأفكار الوهابيّين محلّ رفض الفقهاء، ويجب تحذير المسلمين منها،