52اشتهر من جواب أبي علي الحسين بن الفضل البجلي عن الاستواء، فقال: لا نعرف أنباء الغيب إلاّ ما كُشف لنا، وقد أعلمنا جلَّ ذكره أنَّه استوى على عرشه، ولم يخبر كيف استوى، ومَن اعتقد أنَّ الله مفتقر للعرش أو لغيره من المخلوقات، أو أنَّ استواءه على العرش كاستواء المخلوقات على كرسيّه، فهو ضالّ مبتدع؛ فكان الله ولازمان ولامكان، وهو الآن على ما عليه كان.
ومنها نزول الربِّ سبحانه وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، من غير تشبيه بنزول المخلوقين، ولاتمثيل ولاتكييف، بل يُثبت الحنابلة ما أثبته رسولالله(ص)، ويُمرّون الخبر الصحيح الوارد بذكره على ظاهره، ويَكلون علمه إلى الله تعالى.
وكذلك ما أنزل الله عزَّ اسمه في كتابه من ذكر المجيء والإتيان، المذكورين في قوله تعالى وَ جٰاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ... 1، وفي قوله ...يَنْظُرُونَ إِلاّٰ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللّٰهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمٰامِ... 2.
ونؤمن بذلك بلا كيف، فلو شاء سبحانه أن يبيِّن لنا كيفية ذلك فعل، فانتهينا إلى ما أحكمه وكففنا عن الذي يتشابه.
وقال مالك(رضي الله عنه) إيّاكم والبدع، قيل وما البِدع؟ قال: أهل البدع الذين يتكلَّمون في أسماء الله تعالى وصفاته، وكلامه وعلمه وقدرته.. لا يسكتون عمّا سكت عنه الصحابة والتابعون.
وفي صحف إدريس: لا تروموا أن تحيطوا بالله خبرة؛ فإنّه