207وعملهم به، وخطئهم في فهم الأدلّة والعمل. فأهداهم أسعدهم بالدليل فهماً وعملاً. فاعرف وجهات نظرهم، وكن من أتبعهم للحقِّ وألزمهم له، ولاتبخس الآخرين أُخوّتهم في الإسلام، فتردّ عليهم ما أصابوا فيه من الحق، بل اتّبع الحقّ حيثما كان، ولو ظهر على لسان مَن يخالفك في بعض المسائل. فالحق رائد المؤمنين، وقوّة الدليل من الكتاب والسنّة هي الفيصل بين الحق والباطل 1.
وسؤال آخر يقول: إنَّ كثيراً من الجماعات التي تدعوا إلى الإسلام، كلٌّ منهم يقول: أنا على نهج السلف، ومعي الكتاب والسنَّة؟!
وجوابه هو: الواجب على المسلم أن يلتزم الحق الذي يدلّ عليه الكتاب والسنّة، وأن يوالي على ذلك ويعادي على ذلك، وكل حزب أو مذهب يخالف الحقّ يجب البراءة منه، وعدم الموافقة عليه 2.
والفرق الوهابية جميعها لا تختلف في تحريم شدِّ الرحال والتوسّل، وزيارة القبور والاحتفال بأصحابها. وتقليد ابن تيميّة وابن عبد الوهّاب، فكيف يمكنه التمييز بينها؟!
والظاهر من هذه الأجوبة هو الحفاظ على الوضع القائم وتبريره، مع إتاحة الفرصة للسائل لمعرفة الدليل وحده، وتمييز الخطأ من الصواب، وسط هذه الفرق الوهابية