203وكيف لابن تيميّة الذي حاربه الفقهاء وكفَّره البعض، وطالب آخرون بقتله، غير الذين طالبوا بتعزيره وحبسه، وقد مات في حبسه الأخير، كيف لمَن هذا حاله، أن يُمنَح لقب شيخ الإسلام؟!
ولايوجد من بين المصادر المعتمَدة ما يفيد منحه هذا اللقب، سوى بعض المصادر الحنبلية المتأخِّرة، التي تُنسب للمتطرّفين منهم، الذين تعصَّبوا له.
وممَّا يدلّ على كذب الوهابيّين، إلصاقهم لقب شيخ الإسلام بابن القيّم، وابن كثير، وابن عبد الوهّاب. فلو كان لقب شيخ الإسلام خاصّاً بابن تيميّة، ما منحوه لغيره.
ومن أكاذيب الوهابيّين حول ابن تيميّة اعتباره من المجاهدين، الذين جاهدوا التتار. بينما ابن تيميّة وُلد في عام 661ه. أي بعد غزو التتار لبلاد المسلمين، وهزيمتهم على يد المماليك في وقعة عين جالوت.
ومن المُضحك أنَّ محقّق رسالة الردِّ على الأخنائي، وهو يستعرض سيرة ابن تيميّة، نقل عن ابن كثير قوله عنه: (تمَّ الاستيلاء على دمشق من قِبل التتار في جمادى الأُولى سنة 658ه، وشارك ابن تيميّة مشاركة فعّالة، وكان يجول