187* والخليفة في بغداد لا حول له ولاقوَّة.. 1.
وكان التتار يرسلون رُسلهم وجواسيسهم إلى بغداد، من غير تحاشي ولاخيفة، والخليفة والناس في غفلة عمّا يُراد بهم، وذلك قبل دخولهم بغداد بعام كما ذكر الذهبي.
ووصف الذهبي حال الشام في ذلك العام بقوله: (أنْ ارتفعت منها البركات، وأُحيط بها الظلم والظلمات، والأسواق كاسدة، والرعايا فاسدة، وظهرت الخيانات، وعلَت المُنكَرات) 2.
وهنا نتوجَّه للوهابي صاحب المنشور بالسؤال التالي: مَن المسئول عن هذا الانقسام والخراب والفساد والخيانات، السنَّة أم الشيعة؟!
والجواب حسب طريقته هو، أنَّ السنّة هم المسئولون. إلاّ أنَّ الحقيقة هي أنَّ كل ما كان يجري لا صلة له بالسنّة، فضلاً عن كونه لا صلة له بالشيعة، إنّما هو صراع نفوذ ومصالح، لا صلة له بالدِّين من الأصل.
وهذا ما كان يجب أن يفهمه الوهابيّون.
وبالطبع، يمكن القول أنَّ العلقمي لا صلة له بما يجري، ولادور له فيه.
وفي العام السابق لغزو التتار بغداد، غزو بلاد خوارزم،