171وهذا من أكاذيبهم وعدم أمانتهم في النقل، فلا وجود لسورة الولاية أو سورة النورين في مصاحفهم، كما لا وجود لشيءٍ اسمه مُصحف فاطمة.
والباحث المدقِّق في مصادر الشيعة لا يجد أثراً لهذه السور، أو هذا المصحف المزعوم، وكل ما في الأمر أنَّ خصوم الشيعة تلقَّفوا السورتين المزعومتين من كتاب فصل الخطاب، ثُمَّ تلقّفها منهم الوهابيّون.
إلاّ أنَّ هؤلاء تغافلوا مصدر هاتين السورتين، الذي ذكره النوري في كتابه، وهو كتاب (دبستان مذاهب)، المنشور في الهند أيّام الاستعمار الإنجليزي 1.
أمّا مصحف فاطمة، فهو مجموعة من الوصايا والنصوص التي جمعتها السيدة الزهراء عن أبيها(ص)، المتناثرة في شتّى الكتب والمصادر، والتي لا يجمعها كتاب واحد.
وقد استغلَّ هؤلاء كلمة (مصحف)، التي أطلقها بعض الشيعة على كتاب فاطمة، وغاب عنهم لجهلهم أنَّ كلمة مصحف تُطلق على أيِّ كتاب، وهي كلمة ليست خاصة بالقرآن، وإنّما هي من المسمَّيات التي التصقت به بعد الرسول(ص).
ومن المعتقدات التي يدين بها أهل السنّة والوهابيّون حول القرآن، ما يسمّونه بالموافقات. ويُقصَد بها الآيات التي تنزّلت