153أنَّ الرافضة برزوا من بعده، فلا يوجد مُبرِّر لربطه بهم.
رابعاً: إنَّ الرواية تؤكِّد أنَّ المسألة تتعلَّق بأبي بكر وعمر، لا بأُصول الدِّين.
وقال ابن السكّيت: (الرفض مصدر رفضتُ الشيء أرفضه، إذا تركته. قال الأصمعي: ومنه سُمِّيت الرافضة، لأنّهم تركوا زيداً) 1.
وقال ابن كثير حول قصّة زيد بن علي: (فلهذا سُمّوا الرافضة، ومَن تابعه من الناس على قوله سمّوا الزيدية. وغالب أهل الكوفة منهم رافضة، وغالب أهل مكّة إلى اليوم على مذهب الزيدية، وفي مذهبهم حقّ وهو تعديل الشيخين، وباطل وهو اعتقاد تقديم علي عليهما. وليس علي مقدَّم عليهما، بل ولاعثمان، على أصحِّ قولَي أهل السنّة الثابتة، والآثار الصحيحة الثابتة عن الصحابة) 2.
وروى ابن حنبل عن الرسول(ص) قوله: (يكون في آخر الزمان قوم يُنبزون الرافضة، يرفضون الإسلام ويلفظونه، فاقتلوهم إنّهم مشركون) 3.
وفي رواية: (يكون في آخر الزمان قوم يُنبزون الرافضة، يرفضون الإسلام ويلفظونه، فاقتلوهم إنَّهم مشركون.