148أسهمت في إلقاء الضوء على الشيعة أكثر، وما نراه من تواتر الشباب السُنِّي على الشيعة وإعلان تشيّعه هو الدليل على ذلك.
والوهابيّون رغم علوِّ صوتهم، ليسو سوى مجرّد نقَلَة لكلام ابن تيميّة، ولايمثّلون شيئاً في واقع المسلمين، وهم فشلوا - على ما هو ظاهر - في دفع أغلبية المسلمين للتخلّي عن زيارة المراقد، والاحتفاء بأصحابها والتوّسل بهم، وهذا يشكّل فشلاً ذريعاً لهم؛ لكون قضية الزيارة والاحتفال والتوسّل هي قضيّتهم الكبرى، التي نهض بها إمامهم محمد بن عبد الوهاب.
والهجمة على الشيعة من قِبل الوهابيّين تمثّلت في عشرات المنشورات، التي ليس لهم جهد يذكر فيها، وإنّما هي منقولة بالكامل من كُتب الحنابلة القدامى، وكُتب ابن تيميّة، وكتب بعض المعاصرين من خصوم الشيعة. حتى أنَّ كل ما ينطقون به في خطبهم وقنواتهم الفضائية، هو منقول من هذه الكتب. وهذا الأمر إنْ دلَّ على شيء، فإنّما يدلّ على إفلاس الوهابيّين، وضحالة عقولهم وضعف لُغتهم، في مواجهة خصومهم الشيعة.
ولايمكن القول إنَّ حرب الوهابيّين ضدَّ الشيعة، ونشرهم الأكاذيب حولهم، تنحصر في الدائرة المذهبية، إنَّما حربهم هذه لها وجه آخر، أمني وسياسي، لا مجال للخوض فيه هنا.