132وقوله: (إِنَّ اللّٰهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا..).
قال الشوكاني: (هكذا جاء القرآن، إنَّ الله سبحانه مع هؤلاء، ولانتكلّف تأويل ذلك كما يتكلَّف غيرنا، بأنَّ المراد بهذا الكون وهذه المعيّة هو كون العلم ومعيّته؛ فإنَّ هذه شعبة من شُعب التأويل، تخالف مذهب السلف).
ورفض ابن باز فكرة التأويل وقال: (إنَّ الله سبحانه فوق العرش، وعلمه في كل مكان..).
العقيدة الطحاويَّة
واكتشف الوهابيّون أنَّ العقيدة الطحاوية، للطحاوي الحنفي (ت321ه)، واسعة الانتشار بين المسلمين، فقام ابن باز بالتعليق على متنها، وتوزيعها على المسلمين على هيئة كُتيّب صغير. ومن بين المسائل التي لمتُعجب ابن باز في العقيدة الطحاوية، مسألة العُلو، كما لميُعجبه تحقيق واحد من كبار المحقّقين لها، وهو المحقّق أحمد شاكر.
وباستعراض شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز، الذي تمَّ نشره مؤخّراً عن طريق الوهابيّين، سوف يتبيَّن لنا ما يرتكبه الوهابيّون من جرائم في حقّ تراث المسلمين، ومحاولاتهم الدائمة مصادرة الحقيقة والتعتيم عليها، بالإضافة إلى اللَعب بعقول المسلمين.
وعقيدة الطحاوي، الحنفي المذهب، تسير وِفق معتقد الأشعري، وقد أقرَّها الفقهاء وأهل المذاهب، وتلقّوها بالقبول