129
فتحُ الباري
امتاز فتح الباري عن شروحات البخاري الأُخرى بالتوسّع في شروحاته، والإكثار من نقولاته، مّما جعله مرجعاً هامّاً، يضمّ بين دفّتيه عشرات الروايات والنصوص التي قلّما نجدها في مرجع آخر.
ونظراً لشيوعه وانتشاره بين الفقهاء والمؤسَّسات؛ تصدَّى كبير الوهابيّين (ابن باز) للكتاب، وقرَّر العمل على إصدار طبعة جديدة منه، خاليه من الشُبهات والأخطاء حسب تعبيره.
يقول ابن باز في مقدّمته لطبعته: (لمّا كانت الطبعات السابقة من فتح الباري غير خالية من الأخطاء، رأيت من المصلحة العامّة أن اجتهد في المقابلة والتصحيح لهذا الكتاب، على ما أمكن من النُسخ المعتمدة، وأن أُعلّق على بعض المواضع التي تمسّ الحاجة إلى التعليق عليها.
وقد وجدنا للشارح "ابن حجر" أخطاء لا يحسن السكوت عليها، فكتبنا عليها تعليقات تتضمَّن تنبيه القارئ على الصواب، وتحذيره من الخطأ.
وأخبرت فضيلة الشيخ أخانا محبّ الدين الخطيب بهذا العزم، وطلبت منه أن يكون طبع هذا الكتاب في مطبعته، المطبعة السلفية، فحبَّذ الفكرة ولبّى الطلب، ووعد بالاجتهاد