127
أكاذيبهم على التُراث
كانت سنَّة الوهابيّين على الدوام هي العمل على تطويق خصومهم، وسدّ منافذ المعرفة أمامهم، كي يصبحوا صيداً سهلاً لهم.
من هنا عمل الوهابيّون على تصيّد الكتب النافعة لهم، والتي تخدم أفكارهم وتدعم عقائدهم، من أصحاب المذاهب السنّية الأُخرى، التي يناصبونها العداء ويكفّرونها.
أمّا الكتب الأُخرى، التي تفضح عقائدهم وتكشف أكاذيبهم وتُعرِّيهم، فقد قاموا بالسطو عليها وتحريفها، وحذفوا منها النصوص والعبارات التي يمكن الاحتجاج بها عليهم، وأعادوا نشرها من جديد.
وقد وقع العديد من الباحثين، قليلي الاطلاع والمعرفة بالتراث، في فخِّ الوهابيّة، وتقبّلوا هذه الكتب المزيَّفة واعتمدوها.