120التوسّل في باب صلاة الاستسقاء، أو عند زيارة القبر النبوي الشريف، ولم نرَ أحداً من علماء أصول الدِّين يذكر التوسّل في التوحيد إطلاقاً) 1.
وينقل عن ابن تيميّة كلاماً مناقضاً لدعوى الوهابيّين، مثل قوله حول أقسام التوسّل:
(القسم الثالث: وهو أن يقول: الّلهم بجاه فلان عندك، أو ببركة فلان، أو بحرمة فلان عندك، أفعل بي كذا وكذا..
فهذا يفعله كثير من الناس، لكن لمينقل عن أحد من الصحابة والتابعين وسلَف الأمّة أنّهم كانوا يدعون بمثل هذا الدعاء، ولم يبلغني عن أحد من العلماء في ذلك ما أحكيه، إلاّ ما رأيت في فتاوى الفقيه أبي محمد بن عبد السلام، فإنّه أفتى أنَّه لا يجوز لأحد أن يفعل ذلك، إلاّ للنبي9، إنْ صحَّ الحديث في النبي9 ومعنى الاستفتاء.
وقد روى النسائي والترمذي وغيرهما أنَّ النبي9 علَّم بعض أصحابه أن يدعو فيقول: (اللّهم إنِّي أسألك وأتوسّل إليك بنبيِّك نبي الرحمة، يا محمد يا رسولالله، إنِّي أتوسّل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها لي، اللّهم فشفِّعه فيّ).
فإنَّ هذا الحديث قد استدلَّ به طائفة على جواز التوسّل بالنبي 9 في حياته وبعد مماته.
قالوا: وليس في التوسّل دعاء المخلوقين، ولااستغاثة بالمخلوق، وإنّما هو دعاء واستغاثة بالله، لكن فيه سؤال