121بجاهه، كما في سُنن بن ماجه عن النبي9 أنّه ذكرَ في دعاء الخارج للصلاة أن يقول: (اللّهم إنِّي أسألك بحقِّ السائلين عليك، وبحقَّ ممشاي هذا، فإنّي لمأخرج أشراً ولابطراً، ولارياءً ولاسمعة؛ خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تُنقذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي، فإنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت.
قالوا في هذا الحديث: أنَّه سأل بحقِّ السائلين عليه، وبحقِّ ممشاه إلى الصلاة، والله تعالى قد جعل على نفسه حقّاً؛ قال الله تعالى: (وكان حقّاً علينا نصر المؤمنين)، ونحو قوله: (كان على ربِّك وعداً مسؤولاً).
والتوسّل إلى الله بغير نبيّنا، سواء سُمّي استغاثة أم لميُسمّ، لا نعلم أحداً من السلف فعله ولاروى فيه أثراً، ولانعلم فيه إلاّ ما أفتى به الشيخ من المنع.
وأمّا التوسّل بالنبي9، ففيه حديث في السُنن رواه النسائي والترمذي وغيرهما: أنَّ أعرابياً أتى النبي فقال: يا رسولالله، إنِّي أُصبت في بصري، فادع الله لي، فقال له النبي: (توضَّأ وصلِّ ركعتين، ثُمَّ قل: اللّهم أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمد، يا محمد إنِّي أتشفّع بك في ردِّ بصري، اللّهم شفّع نبيّك فيّ)، وقال: (فإن كانت لك حاجة فمثل ذلك)، فردَّ الله بصره، فلأجل هذا الحديث استثنى الشيخ التوسّل به.
وللناس في معنى هذا قولان:
أحدهما: أنَّ هذا التوسّل هو الذي ذكره عمر بن الخطاب لمّا