118ثانياً: إنَّ المسجد الأقصى غير معروف مكانه.
ثالثاً: إنَّ أهل السنّة لميفهموا هذا الفهم الذي فهمه الوهابيّون من الحديث، فهم لا يقولون بتحريم زيارة القبور.
رابعاً: إنَّ الوهابيّين يفرّقون بين زيارة مسجد الرسول وزيارة قبر الرسول، فهم يُقرِّون بجواز زيارة المسجد لا القبر.
وإذا كان محور الإشكال في زيارة قبر الرسول(ص)، فلماذا طلب الرسول شدَّ الرحال إلى مسجده وهو يحوي قبره؟!
وكيف يكون الحديث بهذا اللفظ الذي يوحي بمنع شدّ الرحال مطلقاً إلاّ لهذه المساجد الثلاث؟!
قضيَّة التوسّل
ومن الأكاذيب الفاضحة للوهابية، أنَّهم عمدوا إلى أمور من الفقه والمستحبّات فجعلوها من المعتقدات، وبَنوا عليها مواقف تكفيرية وشركيّة وتبديعيّة استخدموها ضدّ المخالفين.
ومن بين القضايا التي استثمرها الوهابيّون وجعلوها من العقائد، قضية التوسّل.
والسؤال هنا هو: هل التوسّل حقّاً من مباحث الاعتقاد؟
يُعرِّف الشيخ الدومي التوسّل بقوله: (لا يخرج التوسّل في الحقيقة عن كونه سبباً من الأسباب العادية، التي نصبها الله تعالى مقتضيات لمُسبّباتها، وجعل بينهما مقارنة في الوجود، مع كون التأثير له وحده جلَّ وعلا، فيكون حكمه حكم بقية الأسباب العادية، التي يضمر فيها الإفراط والمغالاة كما يقع