111
أكاذيبهم حول القبور والتوسُّل
اعتاد المسلمون منذ قرون طويلة تكريم أئمّتهم ورموزهم، ببناء قبور خاصة بهم، وبناء القباب فوق هذه القبور.
واعتاد المسلمون - أيضاً - الاحتفال بهؤلاء الأئمّة، وإحياء المناسبات الخاصّة بهم، وزيارة مراقدهم والتوسّل بهم عند الله سبحانه.
ولم يبرز من بين الفقهاء مَن يعترض على هذه الظاهرة أو يستنكرها، أو يعتبرها من البِدع والضلالات، حتى برز ابن تيميّة في القرن الثامن الهجري، وأعلن الحرب على هذه المراقد وعلى أصحابها، وحرّم شدَّ الرحال إليها، ومن بينها قبر الرسول(ص)، واعتبر التوسّل بالرسول وأصحاب هذه المراقد من الشرك، والزيارة والتبرّك بها عبادة لغير الله.
ولم يكن لابن تيميّة من دليل على هذا، سوى بعض الروايات المختلف على صحّتها وعلى تفسيرها بين الفقهاء،