109ويبرِّروا لأنفسهم تكفير المخالفين، بل وإراقة دمائهم واستحلال أموالهم؛ باعتبارهم من المشركين.
قال ابن تيميّة عن الفلاسفة والفقهاء: (أخرجوا من التوحيد ما هو منه، كتوحيد الإلهية وإثبات حقائق أسماء الله، ولم يعرفوا من التوحيد إلاّ توحيد الربوبية، وهو الإقرار بأنَّ الله خالق كل شيء، وهذا التوحيد كان يقرّ به المشركون، الذين قال الله عنهم: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ 1.
وهو ما قام بتطبيقه على المسلمين ابن عبد الوهاب، حين ظهر ببدعته في جزيرة العرب، واستخدم سيوف آل سعود في إراقة دماء المسلمين، من الفقهاء والأشراف والعامّة، الذين عدَّهم من المشركين المستباحين 2.
والنتيجة التي نخرج بها من وراء ذلك كلّه، هي أنَّ الوهابيّين يكذبون على أهل السنّة، ويدَّعون تمثيل السلَف والتلحّف بالتوحيد.