255وظيفة الآخرين تجاهه، فوظيفة المجتمع الإنساني أن يدرك بعقله حقانية أهل بيت العصمة:، وبقلبه محبتهم، ويحيي بجسمه وروحه ذكرهم و إسمهم، كالعطشان الذي يبلغ الكوثر الزلال، فيبرّد كبده الحرّي به، ويقرّ عينه، ويبعث الحياة في قواه المتهالكة، فيبعث النشاط في نفسه، ويرطب فمه الجاف «وبينكم عترة نبيكم وهم أزمة الحق وأعلام الدين وألسنة الصدق، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن وردوهم ورود الهيم العطاش». 1
ويمكن شرح وظائف المجتمع الإنساني بكلمات الإمام الهادي(ع) النيرة في الزيارة الجامعة الكبيرة حيث يقول: «أشرقت الأرض بنوركم، وفاز الفائزون بولايتكم، بكم يسلك إلي الرضوان، وعلي من جحد ولايتكم غضب الرحمن». 2
3. الإنسان الكامل خليفة الله، والمظهر التام لبسيط الحقيقة، وهو الآية الكبري ل-: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) 3، من هنا لا يكون في كل عصر أكثر من خليفة مطلق واحد، وهو شخص واحد جامع لكافة الشؤون الكمالية.
4. جاء عن رسول الله(ص):
«نحن أهل بيتٍ لا يقاس بنا أحد» 4؛ وهو ما ذكره أميرالمؤمنين(ع) بعبارة أخري حيث قال: «لايقاس بآل محمد(ص) من هذه الأمة أحد، ولا يُسَوّي بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً؛ هم أساس الدين، وعماد اليقين، إليهم يفيء الغالي، وبهم يُلحق التالي، ولهم خصائص حق الولاية، وفيهم الوصية والوراثة». 5
أي لا يمكن أن يقارن أو يقاس إنسان عادي بأهل بيت العصمة والطهارة:؛ لأنّ الخلفاء الواقعيين والإنسان الكامل يقاسون ببعضهم، وليس بسائر الناس.