256إنّ أهل بيت الوحي: هم مجاري النعم وأولياؤها، ولا يقاس المتنعِّم أبداً مع مجاري النعمة وأوليائها، إنّ هذه الذوات النورانية هي مظهر للأسماء الحسني الإلهية، والذات الإلهية الأقدس لاتقاس بأي شخص آخر... «ولايدرك بالحواس، ولايقاس بالناس...». 1
وعليه، فلا يقاس أهل بيت العصمة و الطهارة بأحد أبداً، و هم بمثابة ليلة القدر في الزمان، والكعبة في المكان.
5. من أفضل وسائل التقرّب إلي الله، مما أمر به و بابتغائه و الاعتصام به، هو ذكر مناقب آل طه وياسين، والشعور بالسرور في مواليدهم، والإحساس بالهم والألم في ذكري مصائبهم؛ لأنّ الارتباط العقلي والعاطفة بهذه الذوات النورية - وهي إنسان كامل - يعدّ أساساً للانتفاع بمعارف القرآن، والاستفادة بسنّة المعصومين:، تماماً كما يتوفر التعهّد الإلهي في ظلّ الارتباط بخليفة الله تعالي.
يقول الإمام علي بن موسي الرضا(ع):
«إنّ لكل إمام عهداً في عنق أوليائه وشيعته، وإنّ من تمام الوفاء بالعهد وحُسن الأداء زيارة قبورهم؛ فمن زارهم رغبةً في زيارتهم، وتصديقاً بما رغبوا فيه، كان أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة». 2