254
الفصل الثاني: الزيارة حضور في مقام الإنسان الكامل
لأهل بيت العصمة والطهارة: - من حيث كونهم الإنسان الكامل ومظهر الإسم الأعظم الإلهي - مزايا وجودية خاصة تستدعي حقوقاً واستحقاقات خاصّة أيضاً.
وللتعرّف علي وظائف الآخرين تجاه هذه الذوات المقدّسة، من اللازم الإشارة إلي بعض خصائصهم حتي يتسنّي العلم بواجب الآخرين تجاههم، أي العلم بمقامهم.
1. أهل بيت الوحي: هم الجامعون للكلام التكويني والتدويني، والواجدون لكتاب الحقيقة والشريعة، الشاملون لنشأتي الحقيقة والاعتبار، ويقصد بجامعيتهم العلمية والعينية أنهم حائزون علي كل كمال ممكن بلانقص، وأنّ كل ما عندهم مصون من العيب، وكل ما عندهم في مرحلة الحدوث فهو عندهم في مرحلة البقاء أيضاً.
2. لاسبيل لمعرفة الإنسان الكامل إلاّ بصيرورة الإنسان كاملاً، وعليه، فلا يمكن إدراك كنه ذواتهم النورية لغيرهم، لا بالعلم الحضوري والمعرفة العرفانية الشهودية، ولا بالعلم الحصولي والمعرفة الحكمية الفلسفية، هم الكاملون و مظهرو الله الذي قيل فيه: «لا يدركه بُعد الهمم ولا يناله غوص الفطن». 1
وبعد اتضاح أنّ إدراك مقام الإنسان الكامل غير مقدور لغيره، نأتي للحديث عن