214وهي:
1. علي الحاج بوقوفه في عرفات أن يقف علي المعارف والعلوم الدينية، ويطّلع علي الأسرار الإلهية في نظام الخلقة، ويعلم أنّ الله سبحانه واقف علي كل حاجاته، وقادر علي رفعها بأجمعها.
من هنا يقول الإمام السجاد(ع) للسائل الذي استجداه في يوم عرفة:
«ويحك! أغير الله تسأل في هذا اليوم، إنّه ليرجي لما في بطون الحبالي في هذا اليوم أن يكون سعيداً». 1
إنّ من يطلب هنا من غير الله تعالي يضرّ بنفسه، هؤلاء يقول الإمام السجاد(ع) فيهم: «هؤلاء شرار من خلق الله، الناس مقبلون علي الله وهم مقبلون علي الناس». 2
2. علي الحاج أن يدرك في عرفة أنّ الله تعالي مطلع علي ما يظهر ويعلن وما يسر ويخفي حتي ما يخفي علي الحاج نفسه و يكون مستكناً بطريقة لا شعورية في أعماقه، فعندما يعلم الإنسان أنّ قلبه في محضر الحق تعالي ومشهده، يتجنب الذنوب الجوانحية كما يتحاشي التلوث بالذنوب الجوارحية، وينزه قلبه عن الخواطر السيئة والملوثة.
يقول الإمام السجاد(ع): «... الله عزّوجل إذا كان عشية عرفة وضحوة يوم مني، باهي كرام ملائكته بالواقفين بعرفات ومني، وقال لهم: هؤلاء عبادي وإمائي حضروني ههنا من البلاد السحيقة البعيدة شعثاً غبراً، قد فارقوا شهواتهم وبلادهم وأوطانهم وأخدانهم ابتغاء مرضاتي، ألا فانظروا إلي قلوبهم وما فيها، فقد قويت أبصاركم يا ملائكتي علي الاطلاع عليها، فتطلع الملائكة علي قلوبهم فيقولون...». 3
تملك الملائكة بعض الاطلاع علي الغيب، وعندها معلومات عن الكثير من مسائل