189وفي نهاية جوابه عن سؤال حول «إشعار البدن» 1 الذي يعدّ بمثابة التلبية في بعض أقسام الحجّ... يقول الإمام الصادق: «... ثمّ قُل: بسم الله، اللّهُمَّ منك ولك، اللّهُمَّ تقبَّل منّي». 2
إنّ هذا الحديث الشريف، مثل دعاء الإحرام: «اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ أن تجعلني ممّن استجاب لك، وآمن بوعدك، واتّبع أمرك، فإنّي عبدُك، وفي قبضتك، لا أوقي إلاّ ما وقيت، ولا آخذ إلاّ ما أعطيت» 3 ناظرٌ إلي ما سبق أن تحدّثنا عنه حول تمثّل التوحيد في الحجّ، حيث المقصود من الحجّ لقاء الله، وطرد كلّ ما سواه.
إنّ التلبية جواب خالص لله سبحانه، من هنا فهي تُذيب كلّ الخسائس والانحطاطات، وتطرد كلّ شيطان خبيث متمرّد، تماماً كما يقول الإمام الصادق(ع) حول البيداء 4 التي لبّي منها رسول الله(ص):
«ها هنا يخسف بالأخابث». 5
طرد الجاهليّة القديمة والحديثة
يطرد الحجّ بتلبيته الخاصّة المذكورة كلّ جاهليّة، ويكسر كلّ صنم أو علامة للشرك الجاهلي، ويحطّم كلّ أنواع الباطل القديمة والجديدة، وبناءاً عليه، فالحجّ شفاءٌ