1485- عدم إصابة الحجيج بالتعب والإرهاق النفسي، علي الرغم من مجيئهم من أماكن بعيدة و بصعوبة بالغة و بشكل متكرر أيضاً.
وبناءاً علي ذلك، ولغرض بيان أهمية مقام إبراهيم خاصة، فإنالله سبحانه وتعالي يذكر مقام إبراهيم(ع) بشكل مستقل، من باب ذكر الخاص بعد العام، بعد ذكر الآيات الأخري علي وجه العموم.
كيفية تكوّن مقام إبراهيم
هناك عدة احتمالات بشأن كيفية تكوّن مقام إبراهيم(ع) ومنها:
1- وقوف النبي إبراهيم(ع) علي هذا الحجر أثناء القيام ببناء الكعبة. وعن طريق الإعجاز الإلهي أصبح الحجر آنذاك ليناً و قابلاً لبروز الآثار عليه؛ فبقي أثر الأقدام عليه. 1
2- عندما عاد للمرة الثانية إلي مكة قالت زوجة إسماعيل(ع): ترجّل كي أغسل رأسك، وعندما ترجّلَ(ع)، وضع قدمه علي الحجر وأحدث أثراً في ذلك الحجر. 2
وعلي أية حال، فإن حقيقة وضع إبراهيم(ع) قدمه علي الحجر الصلد وانغماس أثر قدمه المباركة و بقاء هذا الأثر في ذلك الحجر.. يعدّ من الأمور المسلّم بها والتي اعتبروها معجزة له. 3
وقد ورد ذكر مشابهٍ لهذه الخاصيّة، بشأن النبي داود(ع)، إذ إن الله سبحانه وتعالي جعل الحديد البارد الصلد بيده ليّناً كالشمع؛ وَ أَلَنّٰا لَهُ الْحَدِيدَ 4