149والملاحظة التي يجدر الإشارة لها هنا، أنه ورد حديث عن التعليم في مسألة صناعة الحديد؛ قال تعالي: وَ عَلَّمْنٰاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ 1؛ لأن صناعة الدروع يمكن تعليمها و نقلها للآخرين كما هو الحال في سائر العلوم والمهن الأخري، علي العكس من عملية إلانة الحديد البارد و القوي بواسطة اليد. ومن هنا لم يقل تعالي: «وَعلّمناه إلانة الحديد». ويصدق هذا الأمر بشأن مقام إبراهيم(ع) أيضاً، مع وجود هذا الفرق حيث إن الحديث هنا يتعلق ب- «وألنّا له الحجر».
وبقيت «آثار» كلتا قدمي إبراهيم(ع) المباركتين محفوظتين في مقام إبراهيم(ع) 2 كما كان الحديد يحافظ علي «بدن» داود(ع).
ومقام إبراهيم(ع) يطلق أيضاً علي قطعة الأرض التي يقع فيها مقام إبراهيم(ع) في المسجد الحرام، وهي محل صلاة الطواف 3، مثلما يطلق أحياناً علي الكعبة أيضاً. 4
ملاحظة
قال الإمام السجاد(ع): «أفضل البقاع ما بين الركن و المقام...» 5، أي إن المسافة ما بين الركن (الحجر الأسود) إلي مقام إبراهيم، هي من أفضل الأماكن، و روي عن الإمام الباقر(ع) أنه قال: «أنَّ ما بين الركن و المقام لمشحونٌ من قبور الأنبياء» 6، و هذا المكان، هو منطلق حركة الإمام الحجة[ العالمية. ويقول الإمام الباقر(ع) بهذا الشأن: «كَأنّي بالقائم يومَ عاشورا يوم السبت، قائماً بين الركن و المقام، بين يديه جبرئيلَ(ع)